الشيخ الجواهري
558
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
قلت : ومن ذلك يعلم أنّ المراد بعزيز الوجود ممتنعه وبطلان السلم فيه حينئذٍ واضح [ 1 ] . بل الظاهر بطلان غير السلم فيه من المعاوضات كجعله ثمن مبيع ونحوه ، بل لا يبعد إلحاق الندرة التي تعد المعاملة معها سفهاً به . نعم لا بأس بها إذا لم تكن كذلك وإن حصلت المشقة معها [ 2 ] . وتسمع تمام الكلام في ذلك في اشتراط غلبة الوجود ، بناءً على أنّ المنع في عزيز الوجود يؤول إلى فقدان هذا الشرط ، لا أنّه شرط آخر ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم . ( ويجوز اشتراط الجيّد والرديء ) [ 3 ] . نعم ( لو شرط الأجود لم يصحّ لتعذره ) [ 4 ] . قلت : لا ريب في جوازه مع هذا الفرض [ أي إمكان ضبطه ] ، وأنّه لا يؤدّي إلى عزة الوجود ، بل ينبغي الجواز أيضاً مع إرادة ما يصدق عليه أنّه من الأجود عرفاً ، لا المرتبة التي ليس فوقها أجود منها [ 5 ] .
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 47 ، ب 7 من أحكام العقود ، ح 3 . ( 2 ) القواعد 2 : 52 . الدروس 3 : 256 . ( 3 ) المبسوط 2 : 173 . التذكرة 11 : 317 . ( 4 ) التحرير 2 : 416 . ( 5 ) الدروس 3 : 248 . ( 6 ) التذكرة 11 : 318 . ( 7 ) الروضة 3 : 404 . ( 8 ) التذكرة 11 : 318 . ( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 356 . كفاية الأحكام 1 : 520 .